عقیده

پاسخ به غیرمقلد مجسم (۱۳)

اعتقاد امام بيهقي :ثم قال صلي الله عليه وسلم : « والذي نفس محمد بيده لو أنكم دلّيتم أحدكم بحبل إلي الأرض السابعة لهبط علي الله تبارك وتعالي » . ثم قرأ رسول الله صلي الله عليه وسلم : ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن

۲ – . قلت : هذه الرواية في مسيرة خمسمائة عام اشتهرت فيما بين الناس ، وروينا عن ابن مسعود رضي الله عنه من قوله مثلها ، ويحتمل أن يختلف ذلك باختلاف قوة السير وضعفه ، وخفته وثقله ، فيكون بسير القوي أقل ، وبسير الضعيف أكثر ، والله أعلم . والذي روي في آخر هذا الحديث إشارة إلي نفي المكان عن الله تعالي ، وأن العبد أينما كان فهو في القرب والبعد من الله تعالي سواء ، وأنه الظاهر ، فيصح إدراكه بالأدلة ؛ الباطن ، فلا يصح إدراكه بالكون في مكان .واستدل بعض أصحابنا في نفي المكان عنه بقول النبي صلي الله عليه وسلم :« أنت الظاهر فليس فوقك شيء  . وأنت الباطن فليس دونك شيء » . وإذا لم يكن فوقه شيء ولا دونه شيء لم يكن في مكان … الأسماء والصفات للبيهقي – ج ۲ / ص ۳۹۱ شماره ۸۱۸)در جايي ديگر فرموده است : … عن أبي موسي ، رضي الله عنه قال : الكرسي موضع القدمين وله أطيط كأطيط الرحل . قد روينا في هذا أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وذكرنا أن معناه فيما نري أنه موضوع من العرش موضع القدمين من السرير ، وليس فيه إثبات المكان لله سبحانه.
(الأسماء والصفات للبيهقي – ج ۲ / ص ۴۰۱ رقم ۸۲۸)والقديم سبحانه عال علي عرشه لا قاعد ولا قائم ولا مماس ولا مباين عن العرش ، يريد به : مباينة الذات التي هي بمعني الاعتزال أو التباعد ، لأن المماسة والمباينة التي هي ضدها ، والقيام والقعود من أوصاف الأجسام ، والله عز وجل أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، فلا يجوز عليه ما يجوز علي الأجسام تبارك وتعالي . وحكي الأستاذ أبو بكر بن فورك هذه الطريقة عن بعض أصحابنا أنه قال : استوي بمعني : علا ، ثم قال : ولا يريد بذلك علوا بالمسافة والتحيز والكون في مكان متمكنا فيه ، ولكن يريد معني قول الله عز وجل : ( أأمنتم من في السماء (۲) ) أي : من فوقها علي معني نفي الحد عنه ، وأنه ليس مما يحويه طبق أو يحيط به قطر ، ووصف الله سبحانه وتعالي بذلك بطريقة الخبر ، فلا نتعدي ما ورد به الخبر . قلت : وهو علي هذه الطريقة من صفات الذات ، وكلمة ثم تعلقت بالمستوي عليه ، لا بالاستواء ، وهو كقوله : ( ثم الله شهيد علي ما يفعلون) يعني : ثم يكون عملهم فيشهده ، وقد أشار أبو الحسن علي بن إسماعيل إلي هذه الطريقة حكاية ، فقال : وقال بعض أصحابنا : إنه صفة ذات ، ولا يقال : لم يزل مستويا علي عرشه ، كما أن العلم بأن الأشياء قد حدثت من صفات الذات ، ولا يقال : لم يزل عالما بأن قد حدثت ، ولما حدثت بعد ، قال : وجوابي هو الأول وهو أن الله مستو علي عرشه وأنه فوق الأشياء بائن منها ، بمعني أنها لا تحله ولا يحلها ، ولا يمسها ولا يشبهها ، وليست البينونة بالعزلة تعالي الله ربنا عن الحلول والمماسة علوا كبيرا . قال : وقد قال بعض أصحابنا : إن الاستواء صفة الله تعالي تنفي الاعوجاج عنه ، وفيما كتب إلي الأستاذ أبو منصور بن أبي أيوب أن كثيرا من متأخري أصحابنا ذهبوا إلي أن الاستواء هو القهر والغلبة ، ومعناه أن الرحمن غلب العرش وقهره ، وفائدته الإخبار عن قهره مملوكاته ، وأنها لم تقهره ، وإنما خص العرش بالذكر لأنه أعظم المملوكات ، فنبه بالأعلي علي الأدني ، قال : والاستواء بمعني القهر والغلبة شائع في اللغة ، كما يقال : استوي فلان علي الناحية إذا غلب أهلها ، وقال الشاعر في بشر بن مروان : قد استوي بشر علي العراق/ من غير سيف ودم مهراق/يريد : أنه غلب أهله من غير محاربة . قال : وليس ذلك في الآية بمعني الاستيلاء ، لأن الاستيلاء غلبة مع توقع ضعف ، قال : ومما يؤيد ما قلناه قوله عز وجل : ( ثم استوي إلي السماء وهي دخان)والاستواء إلي السماء هو القصد إلي خلق السماء ، فلما جاز أن يكون القصد إلي السماء استواء جاز أن تكون القدرة علي العرش استواء .(الأسماء والصفات للبيهقي – ج ۲ / ص ۴۱۲)قال أبو سليمان : وفي الحديث لفظة أخري تفرد بها شريك أيضا لم يذكرها غيره ، وهي قوله : فقال وهو مكانه ، والمكان لا يضاف إلي الله سبحانه ، إنما هو مكان النبي صلي الله عليه وسلم ومقامه الأول الذي أقيم فيه . (الأسماء والصفات للبيهقي – ج ۲ / ص ۴۶۹)عن أبي العالية ، في قوله تعالي : ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة
۱)  -يقول : الملائكة يجيئون في ظلل من الغمام ، والله عز وجل يجيء فيما يشاء ، وهي في بعض القراءة : ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ) وهي كقوله ( ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا (۲) ) . قلت : فصح بهذا التفسير أن الغمام إنما هو مكان الملائكة ومركبهم ، وأن الله تعالي لا مكان له ولا مركب ، وأما الإتيان والمجيء فعلي قول أبي الحسن الأشعري رضي الله عنه يحدث الله تعالي يوم القيامة فعلا يسميه إتيانا ومجيئا ، لا بأن يتحرك أو ينتقل ، فإن الحركة والسكون والاستقرار من صفات الأجسام ، والله تعالي أحد صمد ليس كمثله شيء .
وهذا كقوله عز وجل : ( فأتي الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون
(۳) ) ولم يرد به إتيانا من حيث النقلة ، إنما أراد إحداث الفعل الذي به خرب بنيانهم وخر عليهم السقف من فوقهم ، فسمي ذلك الفعل إتيانا ، وهكذا قال في أخبار النزول إن المراد به فعل يحدثه الله عز وجل في سماء الدنيا كل ليلة يسميه نزولا بلا حركة ولا نقلة ، تعالي الله عن صفات المخلوقين. (الأسماء والصفات للبيهقي – ج ۲ / ص ۴۷۷)
خلاصه اين كه الله تعالي بدون مكان موجود است و مكان و زمان مخلوق او هستند و او تعالي و تقدس در مخلوق حلول نكرده است كه نه عرش مكان اوست و نه آسمان .
↩ادامه دارد

برچسب ها

نوشته های مشابه

پاسخی بگذارید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

16 + یک =

همچنین ببینید

بستن
دکمه بازگشت به بالا
بستن
بستن